ابن قيم الجوزية

544

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

سورة المنافقون بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 9 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) المقصود : أن دوام الذكر لما كان سببا لدوام المحبة ، وكان اللّه سبحانه أحق بكمال الحب والعبودية والتعظيم والإجلال ، كان كثرة ذكره من أنفع ما للعبد . وكان عدوه حقا هو الصاد له عن ذكر ربه ، وعبوديته . ولهذا أمر سبحانه بكثرة ذكره في القرآن . وجعله سببا للفلاح . فقال تعالى : 62 : 10 اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وقال : 33 : 41 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وقال : 33 : 35 وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ وقال : 63 : 9 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ وقال : 2 : 152 فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « سبق المفردون . قالوا : يا رسول اللّه وما المفردون ؟ قال : الذاكرون اللّه كثيرا » و في الترمذي عن أبي الدرداء عن